فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 13748

جمع ذلك المتفرق، وكذلك ما كان في القرآن مثله. فأعمِلْ في [1] (ما) و (أي) الفعل الذي بعدهما، ولا تُعمِلْ الذي قبلهما إذا كان مشتقًّا من العلم أو في معناه، كقولك: ما أعلم أنهم قال ذلك، ولا أُعلِمَنَّ أيُّهم قال ذلك، وما أدري أيَّهم ضربتَ [2] . فهو في العلم والإخبار والإنباء وما أشبهها على هذا الوصف، ومنه قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [الانفطار: 17] ، موضع (ما) [3] رفع [4] ، رفعتها بيوم، كقولك: ما أدراك أيُّ شيء يوم الدين؟ وكذلك قوله: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} [الكهف: 12] ، رفعت (أي) بأحصى، وإنما [5] امتنعت (أي) من الفعل الذي قبلها، لأنك تجد الفعل غير واقع عليها في المعنى؛ ألا ترى أنك إذا قلت: اسأل [6] أيهم قام، كان المعنى: سل الناس أيُّهم قام، ولو أوقعت الفعل على أي فقلت: اسأل أيَّهم قام، خرجت من معنى الاستفهام، وذاك جائز إن أردته [7] ، تقول: لأضربنَّ أيَّهم قال ذلك، فهنا [8] (أي) لا تكون [9] استفهاماً؛ لأن الضرب لا يقع [على

(1) (في) : ساقطة من (ب) .

(2) من (ب) : (ضربت) ، ومثله في"معاني القرآن"1/ 46، وفي غير (ب) : (ضرب) .

(3) في"معاني القرآن" (ما الثانية) 1/ 46.

(4) في (ب) : (رفعت) .

(5) في"معاني القرآن"للفراء: (وتقول إذا كان الفعل واقعا على(أي) : ما أدري أيَّهم ضربت، وإنما امتنعت من أن توقع على (أي) الفعل الذي قبلها من العلم وأشباهه، لأنك تجد الفعل ... إلخ) 1/ 46، 47.

(6) في"المعاني": (سل) .

(7) في (ب) : (أردت) .

(8) في (ج) : (فهاهنا) .

(9) في (أ) ، (ج) : (يكون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت