والمعنى: أن هذه الأيام تتابعت عليهم بالريح المُهلكة، فلم يكن فيها فتورٌ ولا انقطاع، ولهذا المعنى قال الكلبي [1] ، (والضحاك) [2] ، ومقاتل [3] في تفسير:"حسوماً": دائمة كاملة.
وقال الفراء: (والحسوم: التتابع [4] ، إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عن [5] آخره، قيل له: حسوم، وإنما أخذوا -والله أعلم- من حُسِمَ الداءُ، إذا كُوي صاحبُه؛ لأنه يكوى بالمكواة، ثم يتابع ذلك عليه) [6] .
وقال عطية: شؤماً [7] .
قال اللَّيث: الحَسْم: الشُّؤْم، ويقال: هذه ليالي الحُسُوم تَحْسِم الخير عن أهلها، كما حُسِمَ عن عَاد [8] .
وذكر [أبو عبيدة] [9] القولين، فقال:"حسوماً"ولآء متتابعة، وقالوا: مشائيم [10] .
="النكت"6/ 77. قال النحاس {حُسُومًا} أصح ما قيل فيه مُتَتَابعة، لصحته عن ابن مسعود، وابن عباس"إعراب القرآن"2/ 20.
(1) بياض في (ع) . ولم أعثر على مصدر قوله.
(2) ما بين القوسين ساقط من أ، وورد قوله في"زاد المسير"8/ 79.
(3) "تفسير مقاتل"206/ ب.
(4) وفي (أ) : أيضًا التتابع.
(5) في (أ) : إلي.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 180 بنصه.
(7) ورد هذا القول في"معالم التنزيل"4/ 386.
(8) "تهذيب اللغة"4/ 344 مادة (حسم) بنصه.
(9) في كلا النسختين: (أبو عبيد) ، ولعله تصحيف؛ لأن الصواب (أبو عبيدة) كما أثبته.
(10) كتبت في إلنسختين مشاآيم.
وورد قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 267، غير أنه ذكر قولًا واحدًا، وهو=