الوصل: أن ما كان (1) من ذلك فاصلة، أو مشبهاً للفاصلة (2) في أنه كلام تام (3) ، يُشَبَّهُ بالقافية، فيُجْعَلُ في الوصل مثلَهُ في الوقف، كما يُفْعَلُ ذلك بالقافية.
وقول حمزة في ذلك [أسدُّ] (4) ؛ لأنه يحذف هذه كلها في الوصل، وهو الوجه.
والكسائي أثبت البعض (5) ، وحذف البعض (6) ؛ لأنه شبه البعض بالقوافي، فأثبت الهاء فيه في الوصل، كما تثبت في القوافي، ولم يُشَبِّهِ البعض، وكلا (7) الأمرين سائغ. وفي إجماعهم على الإثبات (8) في {كِتَابِيَهْ} ، و {حِسَابِيَهْ} دلالة على تشبيههم ذلك بالقوافي.
ولإثبات هذه (الهاءات) وجه في القياس، وذلك أن سيبويه حكى في العدد: أنهم يقولون: ثلاثة (رابعهم) (9) ، فقد أجروا الوصل في هذا مجرى
(1) و (2) و (3) بياض في (ع) .
(4) (أسدُّ) : كذا في"الحجة"2/ 376، وقد كتبت (أشدّ) في كلا النسختين، والصواب كما قال د. عبد العزيز إسماعيل: ولعل الصواب: (أسد) من السداد، وليس (أشد) من الشدة، واستشهد بقول الشاعر:
أُعَلِّمُهُ الرمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فلما استدَّ سَاعِدُه رماني
وروي: اشتد، وقالوا: الصواب: استد بالسين. انظر مادة: (سد) ، و (شد) في"الصحاح"2/ 485. قال الأصمعي: اشتد بالشين ليس بشيء.
(5) أثبت الكسائي الهاء في قوله تعالى: {مَالِيَهْ} ، و {سُلْطَانِيَهْ} ، و {كِتَابِيَهْ} .
(6) وحذف الكسائي الهاء في قوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّه} ، و {أقْتَدِه} .
(7) في (ع) : كلى.
(8) في (أ) : الإيثار.
(9) في (ع) : ثلثه ربعة، وعند سيبويه: ثلاثهَ أرْبَعَهْ، وهو الصواب. انظر:"الكتاب"=