الوقف، ألا ترى أنهم ألقوا حركة الهمزة على (التاء) التي للتأنيث، وأبقوها (هاء) كما يكون في الوقف، ولم يقلبوها (تاء) كما يقولون في الوصل: هذه ثلاثتك بالتاء، فكذلك قوله: {كِتَابِيَهْ} ) [1] . والكلام في هذه (الهاءات) قد تقدم في قوله: {لَمَ يَتَسَنَّه} [البقرة: 259] ، وقوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] .
(قوله) [2] : {إِنِّي ظَنَنْتُ} قال المفسرون: علمت، وأيقنت في الدنيا [3] {أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} في الآخرة، {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) } [الحاقة: 21] أي حاله من العيش، {رَاضِيَةٍ} رضاها [4] في الجنة بأن لقي الثواب، وأمن العقاب؛ قاله مقاتل [5] ، وعطاء [6] .
قال الفراء: (عيشة راضية) فيها الرضا، والعرب تقول: ليل نائم،
= لسيبويه: 3/ 265، ونص كلامه فيه:"وزعم من يوثق به أنه سمع من العرب من يقول: ثَلاثَهَ أرْبَعَهْ، طرح همزة أرْبَعَهْ على الهاء ففتحها, ولم يحولها تاءً؛ لأنه جعلها ساكنة، والساكن لا يتغير في الإدراج، تقول: اضْرِبْ، ثم تقول: اضْرِبْ زيدًا"."الكتاب"لسيبويه 2/ 265.
(1) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي علي الفارسي باختصار عند تناوله الآية: 259 من سورة البقرة {لَمْ يَتَسَنَّهْ} . انظر:"الحجة"2/ 374 - 378.
(2) ما بين القوسين ساقط من (ع) .
(3) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، والضحاك، ومجاهد، وابن زيد. انظر أقوالهم في"تفسير"الإمام مجاهد 672، و"تفسير"عبد الرزاق 2/ 315، و"جامع البيان"29/ 60، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 270، و"الدر المنثور"8/ 272.
(4) في (ع) : برضاها.
(5) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثل هذا القول في"لباب التأويل"4/ 304 من غير عزو.
(6) لم أعثر على مصدر لقوله.