فهرس الكتاب

الصفحة 12592 من 13748

وقال الحسن: هو محمد -صلى الله عليه وسلم- [1] . وعلى هذا معناه: إنه لتلاوة رسول كريم، وتلاوته: قوله. وهذا هو الأظهر [2] لقوله: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} وهم إنما نسبوا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- إلى أنه شاعر، لا جبريل. وقوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} . (ما) لغو، وهي مؤكدة [3] .

قال مقاتل: يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من الله [4] .

والمعنى: لا يؤمنون أصلاً، والعرب تقول: قلما تأتينا، يريدون: لا يأتينا أصلاً.

وقال الكلبي: القليل ما إيمانهم أنهم: إذا سئلوا من خلقهم؟ (ليقولن الله [5] [6] وهذا مشروح في مواضع [7] .

(1) لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله عن الكلبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 275.

(2) وهو الذي عليه الأكثرون من المفسرين، انظر:"جامع البيان"29/ 66، و"معالم التنزيل"4/ 395، و"زاد المسير"8/ 86، و"لباب التأويل"4/ 306.

(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 218.

(4) "التفسير الكبير"30/ 117.

(5) [الزخرف: 87] {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) } .

(6) لم أعثر على مصدر لقوله.

(7) نحو ما جاء في [البقرة: 88] قال تعالى: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} . ومما جاء في معنى القليل الوارد في الآية: يريد فما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا، والعرب قد تستعمل لفظ القلة في موضع النفي، فيقول: قلّ ما رأيت من الرجال مثله، وقيل ما تزورنا، يريدون النفي لا إثبات القليل، وقال أبو عبيدة: معناه: لا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم، ويكفرون بأكثره، وقال قتادة: معناه: لا يؤمن منهم إلا القليل، كما ذكرت أول أخرى في: أحدها: يؤمنون إيمانًا قليلاً، وذلك أنهم يؤمنون بالله خالقهم ورازقهم، ويكفرون بمحمد والقرآن. الثاني: يؤمنون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت