(وقُرئ:(تؤمنون) و {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [1] بالتاء [2] ، على خطاب المشركين [3] ، وبالياء على أنه خطاب لمحمد -صلى الله عليه وسلم-، وإخبار عن المشركين [4] ، كأنه قال: قليلاً ما يؤمنون يا محمد) [5] .
ثم بين أن القرآن مع أنه قول رسول كريم؛ تنزيل من الله، فقال: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) } أي: هو تنزيل {وَلَوْ تَقَوَلَ عَلَينَا} محمد ما لم نقله، أي: تكلف، أي: تقول من قبل نفسه [ما] [6] لم يوح إليه.
قال المفسرون [7] : لو تقول علينا محمد شيئاً [8] من تلقاء نفسه لم نقله {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) } ذكروا في هذا قولين: أحدهما: أن اليمين هَاهنا
= قليلاً من الزمان، ويكفرون أكثره. الثالث: أن تكون"ما"مع الفعل مصدرًا، ويرتفع بقليل، وهو مقدم، ومعناه: فقليلًا إيمانهم.
(1) في (أ) : (يذكرون) ، وهو خطأ.
(2) في (أ) : (بالتاء) ، وهو خطأ.
(3) قرأ بذلك: نافع، وأبو عمرو بن العلاء، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر. انظر:"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 386، كتاب: السبعة 648 - 649، و"الحجة"6/ 315، و"المبسوط"380، و"حجة القراءات"720، و"الكشف"2/ 333.
(4) وقرأ بذلك: ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب فيها بالياء. انظر المراجع السابقة.
(5) ما بين القوسين نقله الواحدي عن"الحجة"بتصرف: 6/ 315.
(6) زيادة أثبتها تقتضيها استقامة المعنى.
(7) ممن قال بذلك: الفراء في"معاني القرآن"3/ 183، الطبري في"جامع البيان"29/ 66، السمرقندي في"بحر العلوم"3/ 400، البغوي في"معالم التنزيل"4/ 390، ابن عطية في"المحرر الوجيز"5/ 362، ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 86، القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 275.
(8) بياض في (ع) .