فهرس الكتاب

الصفحة 12617 من 13748

{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ} يرون العذاب. {بَعِيدًا} . غير كائن. {وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) } كائناً؛ لأن ما هو آت قريب.

ثم أخبر متى يقع بهم العذاب فقال: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) } ذكرنا تفسير (المهل) عند قوله: {بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} [1] .

قال ابن عباس: كدُرْديِّ [2] الزيت [3] .

وروى عنه عكرمة: كعكر [4] القطران [5] .

(1) سورة الكهف: 29، ومما جاء في تفسير المهل: قال أبو عبيد: المهل: كل فِلِّز أذيب. وروي في حديث أبي بكر -رضي الله عنه- أنه أوصى في موضعه فقال: ادفنوني في ثوبي هذين، فإنما هما للمهل والتراب. قال أبو عمرو: المهل في شيئين، هو في حديث أبي بكر: القيح والصديد، وفي غيره درديّ الزيت. وقال الليث: المهل: ضرب من القَطِران. وعن شمر: قال: المهل: الملة إذا حميت جدًّا رأيتها تموج. وعن سعيد بن جبير مرفوعًا: أنه كعكر الزيت. وعن ابن عباس: كدردي الزيت، وعنه أيضًا: هو عكر القطران. وعن مجاهد: القيح والدم. وعن ابن مسعود: أنه سئل عن المهل، فدعا بذهب وفضة، فخالطهما فأذيبا حتى إذا أزبدا وامّاعا قال: هذا أشبه شيء في الدنيا بالمهل الذي هو شراب أهل النار. وإلى هذا القول ذهب من قال: المهل هو الذي قد انتهى حرُّه. وهو اختيار الزجاج، قال: يعني أنهم يغاثون بماء كالرصاص المذاب، أو الصفر، أو الفضة.

(2) دردي الزيت: هو ما يبقى في أسفله، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان."لسان العرب"3/ 166، (درد) ، وانظر:"الصحاح"2/ 470.

(3) "زاد المسير"8/ 95، و"التفسير الكبير"30/ 125، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 284، و10/ 394 عند تناوله الآية 29 من سورة الكهف، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 448، و"الدر المنثور"8/ 282، وعزاه إلى الطستي، وانظر أيضًا: 5/ 385 وعزاه في هذا الموضع إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) العكر: آخر الشيء وخاثره من شراب وماء ودُهن. انظر:"الصحاح"2/ 756 (عكر) ، و"المصباح المنير"2/ 506 (عكر) .

(5) لم أعثر على مصدر لقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت