فهرس الكتاب

الصفحة 12639 من 13748

والكلام في هذا كالكلام في (عضين [1] ، وقد مرَّ.

وقال الأزهري: وأصلها من قولهم: عزا فلان نفسه إلى بني فلان، يعزوها عزوًا: إذا انتمى [2] إليهم، والاسم: العَزوة، وكأن العزوة كل جماعة اعتزاؤها واحد [3] .

قال المفسرون [4] :

= وعبارته:"قال الليث: العِزة: عُصبة من الناس فوق الحَلْقة، والجماعة: عِزون، ونقصانها واو. وانظر أيضًا ما جاء عن الواحدي في مادة: (عزا) في المصادر التالية:"الصحاح"6/ 2425، و"لسان العرب"15/ 53."

(1) سورة الحجر: 91، قال تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) } .

وقد جاء في تفسيرها: ذكر أهل اللغة في واحد {عِضِينَ} قولين: أحدهما: إن واحدها: عضة، وأصلها عضوة، من عضيت الشيء إذا فرقته، وكل قطعة عِضَة، وهي مما نقص منها واو، وهي لام الفعل، والتعضية: التجزئة والتفريق.

قال ابن عباس في قوله: {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} : يريد جزؤوه أجزاء، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولين، وقالوا: مفترى.

القول الثاني: إنها عضة، وأصلها عضهة، فاستثقلوا الجمع بين هاءين، فقالوا: عضة. وهي من العضة بمعنى الكذب.

وقال ابن السكيت: العضية أن تعضه الإنسان وتقول فيه ما ليس فيه، قال عكرمة: العضهْ: السحر بلسان قريش، وهم يقولون للساحر عاضه. وذكر الفراء القولين جميعًا في المصادر والمعاني، وعلى هذا القول معنى قوله: {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} جعلوه سحرًا مفترى، وجمعت العضة جمع ما يعقل لما لحقها من الحذف، فجعل الجمع بالواو والنون عوضًا مما لحقها من الحذف.

(2) في (أ) : انتهى.

(3) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 98، مادة. (عزا) ، ونقله الأزهري عن أبي زيد، وليس من قول الأزهري -كما ذكر الواحدي-، وقد نقله الواحدي عنه بتصرف واختصار.

(4) ممن قال بذلك: الزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 223، والثعلبي في:"الكشف والبيان"12: 185/ ب، 186/ أ، وقال به أيضًا: ابن عطية في: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت