وهذا قول عبد الله بن عمرو [1] .
وقال قتادة: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقر بذلك أنه من كتاب الله، وتلا هذه الآية [2] .
وقال الكلبي: (فيهن) يعني معهن [3] .
والمعنى: خلق السموات والأرض والقمر مع خلق السموات، فجعل القمر نورًا بالليل، وجعل الشمس سراجًا ضياء لأهل الأرض.
وهذا قول مقاتل [4] .
وعلى قولهما: (في) بمعنى: (مع) [5] ، هذا قول المفسرين، وأما أهل العربية، فقال الأخفش: هذا على المجاز، كما تقول: أتَيْتُ بني تميم، وإنما أتيت بعضهم [6] ؛ لأنه إنما جعل نورًا في السماء
= والحاكم وصححه في"المستدرك": 2/ 502 كتاب التفسير، تفسير سورة نوح، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
(1) ورد قوله في: تفسير القرآن: لعبد الرزاق: 2/ 319، و"جامع البيان"29/ 97، و"الكشف والبيان"12: 188/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 398، و"المحرر الوجيز"5/ 375، و"زاد المسير"8/ 99، و"لباب التأويل"4/ 313، و"الدر المنثور"8/ 291وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير"5/ 299.
(2) "جامع البيان"29/ 97.
(3) "الجامع لأحكام القرآن"18/ 304.
(4) "الكشف والبيان"12: 188/ ب، بمعناه، والعبارة عنه:"وجعل القمر معهن نورًا لأهل الأرض".
(5) "في": هي من الحروف العوامل، وعملها الجر، ومعناها: الوعاء، وتأتي بمعنى:"على"، وهذا عند الكوفيين، وتأتي بمعنى:"مع"عند البصريين، وتكون على بابها. انظر: معاني الحروف للرُّماني: 96.
(6) "معاني القرآن"2/ 715 نقله عنه بتصرف.