إليهم إبليس فقال: إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم [1] .هذا كلامه [2] .
وابتداء عبادة [3] الأوثان من ذلك الوقت، وسميت تلك الأصنام [4] بهذه الأسماء؛ لأنهم صوَّروها على صورة أولئك القوم المسمين بهذه الأسماء [5] .
(وفي(ود) قراءتان: فتح الواو [6] ، وضمها [7] ، والفتح أعرف في اسم صنم قوم نوح. حكاه (أبو عبيدة) [8] بالفتح، وقول الشاعر [9] :
فَحَيَّاكِ وَدٌّ مَنْ هَدَاكِ لفِتْيَةٍ ... وخُوصٍ بأعلى ذي نُضالَةَ هُجَّدِ [10]
(1) ورد معنى قوله في:"الكشف والبيان"12/ 189/ ب، وما بعدها، وبنصه في:"معالم التنزيل"4/ 399، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 308، و"لباب التأويل"4/ 314، و"الدر المنثور"8/ 294 وعزاه إلى عبد بن حميد، وفي معناه عزاه إلى أبي الشيخ في العظمة، و"فتح القدير"5/ 300.
(2) في (أ) : كلامهم.
(3) غير مقروء لبياض في: (ع) .
(4) بياض في: (ع) .
(5) قال بذلك أيضًا ابن حجر في فتح الباري: 8/ 669.
(6) قرأ عامة القراء بفتح الواو (وَدًّا) عدا نافع. انظر:"السبعة"653، و"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 716، و"الحجة"6/ 327، و"التبصرة"709، و"تحبير التيسير"193، و"الوافي"373.
(7) قرأ نافع وحده:"وُدًّا"بضم الواو. انظر: المراجع السابقة.
(8) في كلا النسختين: (أبو عبيد) ، ولعل الصواب، (أبو عبيدة) كما جاء في الحجة: 6/ 327؛ إذ النص منقول عن الحجة. وانظر أيضًا:"مجاز القرآن"2/ 271.
(9) الشاعر هو الحطيئة: جرول بن أوس من بني قُطيفة بن عبس.
(10) مواضع ورود البيت منسوبًا للحطيئة:"ديوانه"47 المؤسسة العربية للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، وانظر مادة: (هجد) في"تهذب اللغة"6/ 36، و"لسان ="