يقوم [1] .
قوله: {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ} قال الكلبي [2] ، ومقاتل [3] : هو أن الرجل منهم كان ينطلق بابنه إلى نوح يحذره تصديقه، والإيمان به، وقد ذكرنا ذلك [4] ، فهو معنى قوله: {يُضِلُّوا عِبَادَكَ} .
وقوله تعالى [5] : {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} قال محمد بن كعب [6] ، (والربيع، وابن زيد [7] [8] : وهذا بعد ما أخبر الله تعالى نوحاً أنهم لا يلدوا مؤمناً.
ثم دعا للمؤمنين عامًا بعد دعائه على الكفار فقال:
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} لملك بن متوشلح، وسخا بنت أنوش [9] .
قال المفسرون: وكانا مؤمنين [10] .
(1) "التفسير الكبير"30/ 146.
(2) الوسيط: 4/ 360.
(3) "تفسير مقاتل"210/ ب.
(4) راجع ذلك عند تفسير قوله تعالى: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) } من هذه السورة.
(5) ساقطة من: (ع) .
(6) "الكشف والبيان"12: 191/ ب، و"المحرر الوجيز"5/ 377، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 312، و"فتح القدير"5/ 301.
(7) المراجع السابقة.
(8) ما بين القوسين كتب في نسخة: أبدلاً منه: وغيره. وكذلك ممن قال بمثل قول القرظي، والربيع، وابن زيد: مقاتل، وعطية. انظر: المراجع السابقة.
(9) لعله نقله عن الثعلبي. انظر:"الكشف والبيان"12/ 191/ ب.
(10) قال بذلك الحسن. انظر:"النكت والعيون"6/ 106، و"زاد المسير"8/ 102، وذهب الثعلبي 12/ 191ب، والبغوي 4/ 400، والفخر الرازي 30/ 146، والقرطبي 18/ 313، والخازن في:"لباب التأويل"4/ 315.