وقال الفراء [1] ، وابن قتيبة [2] : أي شهابًا قد أرصد له ليرجم به.
وعلى هذا الرصد من نعت الشهاب، وهو فَعَل بمعنى مفعول، كالنَّفَضِ والخيط.
روى عبد الرزاق عن مَعمر قال: قلت للزهري: أكان يُرمى بالنجوم في الجاهلية، قال: نعم، قلت: أفرأيت قوله: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} الآية، فقال: غلظت، وشدد أمرهَا حين بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- [3] .
وروي أيضًا مرفوعًا ما يدل على هذا، وهو ما روي عن ابن عباس أنَّه قال: بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم، فقال:"ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية؟"فقالوا [4] : كنا نقول يموت عظيم، أو يولد [5] عظيم [6] الحديث.
= (رصد) . وفي"الصحاح"الراصد للشيء: المراقب له، والرَّصَدُ: القوم يَرصدون كالحرس. 2/ 474 مادة: (رصد) .
(1) "معاني القرآن"3/ 193 بنصه.
(2) "تفسير غريب القرآن"489.
(3) "تأويل مشكل القرآن"429، و"بحر العلوم"3/ 412، و"الكشاف"4/ 147، و"الجامع"للقرطبي 12/ 19، و"فتح القدير"5/ 305 - 306، و"الكشاف"29/ 87.
(4) في (أ) : فقال.
(5) غير واضحة في: (أ) .
(6) الحديث أخرجه مسلم في"صحيحه"4/ 1750: ح 124، كتاب السلام: باب 35، تحريم الكهانة وإتيان الكهان، ونص الحديث كما هو عنده:"عن ابن شهاب حدثني علي بن حسين أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمي بمثل هذا؟"قالوا: الله ورسوله اعلم، كنا نقول. وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم. فقال ="