والقدة: القطعة من الشيء، وصَار القوم قددًا إذا تفرقت أحوالهم [1] وأهواؤهم [2] .
وقال المبرد [3] :"الطرائق": الأجناس المتفقة، والمختلفة، وهو مأخوذ من الطريق، وهو تأكيد له -هاهنا- ويقال: القوم طرائق، أي على مذاهب شتى، والقدد نحو الطرائق، وهو تأكيد لها -هاهنا- يقال: لكل طريقة قدة. وأصله من قد السّيور [4] ، يقال: صار الأديم قددًا.
ثم قالوا: {وَأَنَّا ظَنَنَّا} هو قال ابن عباس [5] ، والمفسرون [6] : عَلِمْنا وأيقنا.
{أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ في الْأَرْضِ} ، أي: لن نفوته إن أراد بنا أمرًا، ولن نسبقه.
{وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا} إن طلبنا، أي أنَّه يدركنا (حيث كنَّا) [7] ثم قال:
قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى} قال ابن عباس: الذي جاء به
= والجميع، يعني: طريقة، وطرائق، قال: ومن ذلك قولى: {طَرَائِقَ قِدَدًا} .
والطريقة اسم للأفاضل، على معنى أنهم الذين يقتدى بهم، ويتبع آثارهم، كما يسلك الطريقة.
(1) في (ع) : حالاتهم.
(2) انظر: مادة (قدد) في"تهذيب اللغة"8/ 268، و"الصحاح"2/ 522، و"تاج العروس"2/ 460.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(4) قال الليث: والقِدُّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ."تهذيب اللغة"8/ 268 (قدد) .
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) ممن قال بذلك: الفراء 3/ 193، والثعلبي 12/ 194/ أ، والبغوي 4/ 403، وابن عطية 5/ 382، وابن الجوزي 8/ 106، والفخر الرازي 30/ 158، والقرطبي 19/ 15، والخازن 4/ 317، وابن كثير 4/ 458، والشوكاني 5/ 306.
(7) ما بين القوسين ساقطة من: (أ) .