أيضًا صعودها، فذلك في دأبه [1] أبدًا [2] .
نزلت في الولِد بن المغيرة [3] ، ونظيرها قوله: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) } [المدثر: 17] ، قال أبو إسحاق: ومعنى {صَعَدًا} في اللغة طريق شاقَّة من العذاب [4] .
قال المبرد [5] ، وابن قتيبة [6] : {صَعَدًا} شاقًا. يقال: تَصَعَّدَهُ الأمر إذا شقَّ عليه [7] .
وقال أبو عبيدة: الصعد مصدر، والمعنى عذابًا ذا صعد [8] ؛ وذلك أنه
(1) دأبه: الدَّأب: العادة والشأن. انظر مادة: (دأب) في:"الصحاح"1/ 123، و"القاموس المحيط"1/ 64.
(2) ورد قول الكلبي في:"الكشف والبيان"12/ 195/ ب، كما ورد عند الفراء من غير نسبة، وإنما ذكروا أن الصعد: صخرة ملساء .. إلخ."معاني القرآن"3/ 194.
(3) قاله الفراء في"معاني القرآن"3/ 194، والثعلبي في"تفسيره"1/ 195/ ب.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 236 بنصه.
والصعد في اللغة يدل على ارتفاع ومشقة من ذلك الصعود خلاف الحدور، ويقال: صَعِد يَصْعَد، والإصعاد مقابله الحدور من مكان أرفع، والصعود: العقبة الكؤود، والمشقة من الأَّمر."معجم مقاييس اللغة"3/ 287 مادة: (صعد) .
وجاء في المفردات: 280: (الصعود: الذهاب في المكان العالي، والصَّعود والحدور لمكان الصُّعُود والانحدار، وهما بالذات واحد، وإنما يختلفان بحسب اعتبار من يمر فيهما، فمتى كان المار صاعدًا يقال لمكانه: صَعودٌ، وإذا كان منحدرًا يقال لمكانه: حدور، والصَّعَدُ، والصَّعيدُ، والصعُود في الأصل واحد، لكن الصَّعود، والصَّعَد يقال للعقبة، ويستعار لكل شاق) .
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) "تفسير غريب القرآن"491، و"تأويل مشكل القرآن"432.
(7) بياض في: (ع) .
(8) "مجاز القرآن"2/ 272، والعبارة عنه: {عَذَابًا صَعَدًا} مصدر صعود، وهو أشد العذاب.