وعلى هذا القول معنى المساجد: مواضع السجود من الجسد، واحد ها مسجَد -بالفتح-، (وذكر الكلبي [1] ، والفراء [2] القولين اللذين ذكرناهما) [3] .
وروي عن الحسن أنه قال: أراد البقاع كلها [4] . يعني أن الأرض كلها مواضع للسجود [5] يمكن أن يسْجد عليها، وهي كلها جعلت مسجدًا لهذه الأمة، يقول: الأرض كلها مخلوقة لله، فلا يسجدوا عليها لغير خالقها [6] .
وروي عنه أيضًا أنه قال: المساجد هي الصلوات [7] .
قال ابن قتيبة: يريد أن السجود لله، جمع"مَسْجَد"كما تقول: ضربت في الأرض مَضْرَبًا بعيدًا [8] ، [9] : المسجد -على هذا القول- مصدر بمعنى السجود. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد مكة التي القبلة إليها [10] .
وعلى هذا القول"المساجد"، خاصة في مكة، وسميت بذلك؛ لأن كل أحد يسجد إليها.
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) "معاني القرآن"3/ 194.
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(4) "الكشف والبيان"12/ 195/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 404، و"المحرر الوجيز"5/ 383، و"زاد المسير"8/ 108، و"التفسير الكبير"30/ 162، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 19، و"فتح القدير"5/ 309.
(5) في (أ) : السجود.
(6) انظر:"التفسير الكبير"30/ 162.
(7) "الكشف والبيان"12/ 196/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 20.
(8) "تأويل مشكل القرآن"433 بتصرف يسير، وانظر:"تفسير غريب القرآن"491.
(9) في (أ) : المصدر، وهي كلمة زائدة في معنى الكلام أثبتت سهوًا.
(10) "التفسير الكبير"30/ 163، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 20.