فأمر الله أن يُخلص الدعوة إذا دخل المسجد [1] . وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة قال: المساجد كلها [2] .
وعلى هذا القول واحدها يجوز أن يكون مسجَداً -بفتح الجيم-، وهو موضع السجود من الأرض، ويجوز أن يكون مسجِداً -بكسر الجيم-، وهو اسم جامع للموضع الذي يسجد عليه. وفيه بُعد أن [3] يكون اتخذ لذلك.
وقال سعيد بن جبير: المساجد: الأعضاء التي يسجد عليها العبد، وهي سبعة: القدمان، والركبتان، واليدان، والوجه [4] .
وهذا القول اختيار ابن الأنباري [5] ، قال: يقول: إن هذه الأعضاء التي يقع السجود عليها مخلوقة لله، هو ابتدأها، وفطرها؛ فلا ينبغي أن تسجدوا عليها لغيره فتكونوا إذا فعلتم ذلك جاحدين لنعمته.
(1) "تفسير عبد الرزاق"2/ 323، و"جامع البيان"29/ 117، و"الكشف والبيان"جـ: 12: 195/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 404، و"زاد المسير"8/ 108، و"لباب التأويل"4/ 318، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 460، و"الدر المنثور"8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) ورد بمعنى هذه الرواية في:"النكت والعيون"6/ 119، و"زاد المسير"8/ 108 ونص العبارة عنه: (أنها المساجد التي هي بيوت الله للصلوات) ، وقد وردت رواية ابن عباس بهذا اللفظ عن عكرمة. انظر:"جامع البيان"29/ 117، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 460.
(3) أن: جاءت مكررة في: (ع) .
(4) ورد بمعنى هذه الرواية في:"النكت والعيون"6/ 119، و"زاد المسير"8/ 108 ونص العبارة عنه: (أنها المساجد التي هي بيوت الله للصلوات) ، وقد وردت رواية ابن عباس بهذا اللفظ عن عكرمة. انظر:"جامع البيان"29/ 117، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 460.
(5) "زاد المسير"8/ 108، و"التفسير الكبير"30/ 163، وانظر:"الوسيط"4/ 367.