و"لِبْدَة" [1] ، و"لُبْدَة"في معني واحد) [2]
ونحو هذا قال الفراء في اللُّبد، واللِّبد [3] .
وقال الكسائي: لبدًا: ركامًا، جمعُ لبدة [4] .
وقال أبو علي الفارسي: (اللُّبَدُ -بضم اللام- الكثير من قوله: {أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا} [البلد: 6] ، وكأنه قيل له:"لُبَد" [5] لركوب بعضه على بعض لكثرته، ولُصوق بعضه ببعض، وكأنه أراد: كادوا [6] يَلْصقون به من شدة دنوهم للإصغاء، والاستماع مع كثرتهم، وهذا قريب المعنى من القراءة الأولى؛ إلا أن"لِبَداً"-بكسر اللام- أعرف لهذا المعنى وأكثر) [7] .
وقال المبرد: اللُّبَد: الجماعات، واحدها:"لبدة"، وأصله ما وقع بعضه على بعض [8] ، ولقال للأسد: ذو لِبدة لما يتلبد من الشعر بين
= انظر:"كتاب السبعة"656، و"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 721، و"الحجة"6/ 333، و"حجة القراءات"729، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع"2/ 342، و"النشر"392.
(1) ساقطة من: (أ) .
(2) ما بين القوسين من قول أبي إسحاق في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 237 بتصرف.
(3) "معاني القرآن"3/ 194، وعبارته:".. وقرأ بعضهم:"لُبُدا"، والمعنى فيهما -والله أعلم- واحد، يقال: لُبَدة، ولِبدَةٌ".
(4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(5) وردت في"الحجة"6/ 334:"لُبَّدًا".
(6) في (أ) : كانوا.
(7) ما بين القوسين من قول أبي علي الفارسي نقله الإمام الواحدي عنه بتصرف يسير من"الحجة"6/ 334.
(8) اللام والباء والدال أصل كلمة صحيحة تدل على تكرُّس الشيء بعضه فوق بعض، من ذلك: اللِّبْد، وهو معروف، وتَلَبَّدت الأرضُ، ولبَّدها المطر، وصار الناس =