فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 13748

وأضاف القتل إليهم في قوله: {وَإِذ قَتَلتُم} وإن كان القاتل واحداً على ما ذكرنا من مذهب العرب أنهم يضيفون فعل البعض إلى جماعة القبيلة، يقولون للقبيلة: انهزمتم يوم ذي قار وإنما انهزم بعضهم [1] .

وقوله تعالى: {وَإِذ قَتَلتُم} ينعطف على قوله: {وَإِذ قَلتُم يَامُوسَى} [2] [البقرة: 55] ، {وَإِذ فَرَقنَا} [البقرة: 50] والذكر مضمر فيها كأنه: واذكروا إذ قتلتم [3] ، ولهذا لم يأت لـ (إذ) بجواب. ومثله قوله: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [4] ، وليس شيء قبله تراه ناصباً لصالح، فعلم بذكر النبي وبالمرسل [5] إليه أن فيه إضمار [6] : أرسلنا.

ومثله: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} [الأنبياء: 76] ، {وَذَا اَلنوُنِ} [الأنبياء: 87] . وهذا يجري على مثال ما قال في سورة ص: {وَاذكُر عَبدَنَا} [ص: 45] [7] ، ثم ذكر الذين من بعدهم بغير (واذكر) لأن معناه متفق،

(1) سبق بيان هذا عند تفسير قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 40] ، 2/ 433 وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 90، 98،"البحر المحيط"1/ 259.

(2) في (أ) ، (ج) : (قتلتم تصحيف) .

(3) كذا في"معاني القرآن"للفراء نقل عنه بتصرف 1/ 35، والمراد أن (إذ) يقدر قبلها (اذكر) في أول موضع وردت فيه وما بعدها عطف عليهما وذلك في قوله: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ} [البقرة:49] . انظر:"تفسير الطبري"1/ 269، 275، 289، 356.

(4) الأعراف: 73، هود: 61.

(5) في (ب) : (المرسل) بسقوط الواو والباء.

(6) (إضمار) ساقطة من: (أ) ، (ج) ، وأثبتها من (ب) ، ومثله في"معاني القرآن"1/ 35، والسياق يقتضيها.

(7) وفي"معاني القرآن"للفراء: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت