فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 13748

فجاز ذلك، ويستدل على (أن) في هذه الآية [1] مضمرة أنه قال: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ} [الأنفال: 26] ، {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] ، فلما ذكر هاهنا (واذكروا) [2] مع (إذ) علم أنه مراد مع (إذ) وإن حذف [3] .

وقوله تعالى: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} قال ابن عباس: اختلفتم فيها [4] .

وقال الربيع: تدافعتم [5] .

وأصل الدرء: الدفع، يعني: ألقى ذاك على هذا، وهذا على ذاك، فدافع كل واحد عن نفسه [6] . والتدارؤ والمدارأة مهموزتان.

قال أبو عبيد: وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك [7] .

ومنه حديث قيس بن السائب [8] :"كان رسول الله صلى الله عليه"

(1) في"معاني القرآن": ويستدل على أن (واذكروا) مضمرة مع (إذ) أنه قال: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ} 1/ 35.

(2) في (ج) : (واذكر) .

(3) انتهى النقل عن الفراء."معاني القرآن"1/ 35.

(4) "تفسير الثعلبي"1/ 85 أ، وانظر:"تفسير البغوي"1/ 84،"زاد المسير"1/ 101.

(5) "تفسير الثعلبي"1/ 85 أ، وانظر:"تفسير البغوي"1/ 84.

(6) "تفسير الثعلبي"1/ 85 أ. وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 126."تفسير الماوردي"1/ 367. وذكر الطبري في معنى الآية قولين: الأول: اختلفتم وتنازعتم، والثاني: تدافعتم، قال: وهو أي: القول الثاني قريب من المعنى الأول 1/ 356. وذكر ابن فارس: أن (الدرء) مهموز: أصل واحد بمعنى: الدفع."مقاييس اللغة" (درى) 2/ 271.

(7) "غريب الحديث"1/ 337،"تهذيب اللغة" (درى) 2/ 1181.

(8) هو قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن مخزوم، ذكر ابن حجر عن ابن حبان: أن له صحبة. انظر:"الجرح والتعديل"7/ 99، و"الإصابة"3/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت