لأوليائه من الأزواج الآدميات، والحور العين أُلُوفاً، ومن الولدان المخلدين ألوفاً، ومن القهارمة [1] ألوفاً، فعند ذلك عدد المؤمن الواحد أكثر من عدد كثير من أهل مدائن الدنيا، والكافر لا عدد له إلا قرناء الشياطين [2] .
قال مقاتل: فلما سمعوا هذا قال النضر بن الحارث وغيره: متى هذا الذي توعد؟ فأنزل الله: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ} [3] من العذاب في الدنيا.
وقال عطاء: يريد أنه لا يعرف يوم القيامة إلا الله وحده [4] .
{أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} ، أي: غاية وبعداً. قاله أبو عبيدة [5] ، والزجاج [6] .
وقال مقاتل: يعني أجلاً بعيداً [7] ، وهذا كقوله: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ} [الجن: 25] .
(1) القهارمة: قال الليث: القَهْرَمان: هو المسيطر الحفيظ على ما تحت يديه."تهذيب اللغة"6/ 502، مادة: (قهرم) .
والقهرمان: لفظة فارسية معناه: الوكيل، أو أمين الدخل والخرج، جمعه: قهارمة. انظر:"الوافي"، و"معجم وسيط للغة العربية"لعبد الله البستاني: 523.
(2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(3) "تفسير مقاتل"212/ ب، و"التفسير الكبير"30/ 167.
(4) "الوسيط"4/ 369.
(5) لم أعثر على قوله هذا في"مجاز القرآن".
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 237، قال: أي بُعْدًا، كما قال: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ} [الجن: 25] .
(7) "تفسير مقاتل"212/ ب.