وذكرنا ذلك عند قوله: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [1] ، وهو كثير في القرآن [2] .
قال ابن عباس: يريد يوم القيامة [3] .
وقال مقاتل: ما يوعدون من عذاب الآخرة، أو ما يوعدون من العذاب في الدنيا، يعني القتل ببدر، فسيعلمون عند نزول العذاب [4] .
{مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا} أهم، أم المؤمنون؟
{وَأَقَلُّ عَدَدًا} قال [5] : يعني جنداً، ونظير هذه الآية قوله في مريم: {حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ} [مريم: 75] الآية.
وقال عطاء في قوله: (وأقل عدداً) : هو أن الله تعالى (يجعل) [6]
(1) سورة يوسف: 110، والآية بتمامها: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) } .
ومما جاء في تفسيره: قال الواحدي: (فـ(حتى) هاهنا حرف من حروف الابتداء يستأنف بعدها، كما يستأنف بعد (أما) ، و (إذا) ، وذلك أن (حتى) لها ثلاثة أحوال: إما أن تكون جارة، أو عاطفة، وحيث تنصب الفعل إنما تنصبه بإضمار (إن) ، ومما جاء فيه (حتى) حرف مبتدأ قوله:
وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
ألا ترى أنها ليست عاطفة لدخول حرف العطف عليها! ولا جارة لارتفاع الاسم بعدها).
(2) نحو ما جاء في سورة الأعراف الآية: 37 قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ} الآية. وأيضًا الآية: 38 من سورة الأعراف قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} الآية. والآية 18 من سورة النمل قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} الآية.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(4) "تفسير مقاتل"212/ ب.
(5) ساقط من: (أ) .
(6) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .