وقوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ} قال الكلبي [1] ، ومقاتل [2] : في التوحيد، فلا يؤمن به.
وقوله [3] : {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} (فإن) مكسورة الهمزة؛ لأن ما بعد (فاء -الجزاء موضع الابتداء، ولذلك حمل سيبويه قوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} [المائدة: 95] ، {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ} [البقرة: 126] {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ} على أن المبتدأ فيها مضمر [4] .
وانقطع هذا الكلام عند قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} ثم قال: {حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ} "حتى"هاهنا مبتدأة كقوله:
وحَتَّى الجِيادُ مَا يُقدْنَ بأرْسَانِ [5]
(1) "تفسير مقاتل"212/ ب، وقد ورد في"الوسيط"من غير عزو: 4/ 386.
(2) "تفسير مقاتل"212/ ب، وقد ورد في"الوسيط"من غير عزو: 4/ 386.
(3) في (أ) : قواه.
(4) انظر:"كتاب سيبويه"3/ 69.
(5) هذا عجز بيت لامرئ القيس، والبيت كاملاً:
مَطَوْتُ بهم حَتَّى تَكِلّ مَطِيُّهُمْ ... وحَتَّى الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأرْسَانِ
وقد ورد البيت منسوبًا له في"ديوانه"175 ط دار صادر، و"كتاب سيبويه"3/ 27، 626، و"كتاب شرح أبيات سيبويه"للنحاس: 158 ش 566، و"المقتضب"2/ 40. وورد غير منسوب في"المخصص"14/ 61.
ومعنى البيت: أي هو يسري بأصحابه غازيًا إلى أن تأكل مطاياهم، وأما الخيل فإنها تجهد وتنقطع، فلا يجدي فيها أن تقاد بالأرسان، وكانوا يركبون المطي ويقودون الخيل.
والأرسان: جمع رَسَن -بالتحريك-، وهو الحبل والزمام يجعل على الأنف. والشاهد فيه: أن"حتى"الأولى عاملة، والثانية غير عاملة لأنها استئنافية. انظر: حاشية 3"كتاب سيبويه"3/ 27، وانظر الشاهد في:"كتاب سيبويه".