ولم يكن قد بلغ (1) شيئًا, ولا قام بالدعوة، (وأمر بالرسالة) (2) بعد، ثم خوطب بعد ذلك بالنبي والرسول.
قوله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } ، أي: للصلاة.
قال ابن عباس: إن قيام الليل (3) كان فريضة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى النبيين [قبله] (4) ، كقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} [الإسراء: 79] الآية (5) .
وقوله: {إِلَّا قَلِيلًا} قال الكلبي: يعني بالقليل الثلث الأخير (6) .
قال ابن قتيبة: أي صلِّ الليل إلا شيئاً يسيرًا (7) تنام فيه، وهو الثلث (8) .
ثم قال: {نِصْفَهُ} قال أبو إسحاق: (نصفه) بدل من (الليل) كما تقول: ضربت زيداً رأسه، فإنما ذكر زيدًا لتوكيد الكلام، وهو أوكد من قولك: ضربت رأس زيد (9) .
فالمعنى: قم نصف الليل إلا قليلاً، وقوله: {إِلَّا قَلِيلًا} هو قوله: أَوِ
(1) بياض في (ع) .
(2) قوله: وأمر بالرسالة بياض في (ع) .
(3) قوله: إن قيام الليل: بياض في (ع) .
(4) في (ع) : قوله، ولعل الصواب قبله إذ بها تصلح العبارة، والله أعلم.
(5) "التفسير الكبير"30/ 171، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 33.
(6) في (ع) : الآخر. وانظر قول ابن عباس في"النكت والعيون"6/ 126، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 33، و"الدر المصون"6/ 402، و"فتح القدير"5/ 315.
(7) في (أ) : قليلاً.
(8) "تأويل مشكل القرآن"264 بنصه.
(9) زيدا هكذا وردت منصوبة في معاني القرآن وإعرابه.