علي هذه المقادير [1] ، وشق ذلك عليهم، وكان الرجل لا يدري كم صلى، وكم بقي من الليل، وكان يقوم الليل كله مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب، حتى خفف الله عنهم، ونسخ ذلك بقوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} الآية، وهي آخر هذه السورة.
قال (سماك الحنفي [2] سمعت) [3] ابن عباس (يقول) [4] : لما أنزل الله أول المزمل كانوا يقومون [5] مثل [6] قيامكم في رمضان حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها [7] سنة) [8] .
(1) بياض في (ع) .
(2) سِماك بن الوليد الحَنفي، أبو زُمَيْل اليمامي، سكن الكوفة، روى عن ابن عباس، وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم وغيره: صدوق لا بأس به، روى له البخاري في الأدب، والباقون. انظر:"الإكمال"لابن ماكولا 4/ 93، و"تهذيب الكمال"12/ 125، ت: 2582، و"سير أعلام النبلاء"5/ 249، ت: 111، و"الكاشف"1/ 322، ت: 2165.
(3) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(4) ساقط من (ع) .
(5) بياض في (ع) .
(6) في (أ) : قبل.
(7) غير واضحة في (ع) .
(8) الأثر أخرجه أبو داود في"سننه"1/ 329، أبواب قيام الليل. والحاكم في"المستدرك"2/ 55، كتاب التفسير: سورة المزمل، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"2/ 704، ح: 4640، كتاب الصلاة، باب في قيام الليل. ومخرج أيضًا في"الصحيح المسند من أسباب النزول"لأبي عبد الرحمن الوادعي: 222، وقال: الحديث رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن محمد المروزي، أبا الحسن بن شبويه، وهو ثقة , وأخرب ابن جرير، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن أبي حاتم كما =