(وعلى هذا القول سمي ثقيلاً؛ لأن الحلال والحرام، والصلاة، والصيام، وجميع ما أمر الله أن يعمل به، ونهى عنه، لا يؤديه أحد إلا بتكلف(ما يثقل) [1] [عليه] [2] [3] .
وروي عن الحسن (أيضًا) [4] أنه قال: معناه: إنه ثقيل في الميزان يوم القيامة [5] .
ونحو هذا قال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك كما ثقل في الدنيا، ثقل في الموازين يوم القيامة [6] .
وذهب قوم من المفسرين [7] إلى أن المراد بثقله: أنه ثقيل المحمل، واحتجوا بما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يثقل عليه الوحي عند نزوله، حتى روي (أن الوحي نزل عليه وهو على ناقته فثقل عليها حتى وضعت جرانها [8] فلم
(1) ساقطة من (أ) .
(2) ساقطة من النسختين، وما أثبته من"معاني القرآن وإعرابه"5/ 240، وبها يستقيم المعنى، والله أعلم.
(3) ما بين القوسين من قول الزجاج، نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف: 5/ 240.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) "التفسير الكبير"30/ 174، و"الدر المنثور"8/ 315 وعزاه إلى ابن نصر، وابن المنذر.
(6) "جامع البيان"29/ 127، و"معالم التنزيل"4/ 408، و"زاد المسير"8/ 113، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 37، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 464.
(7) منهم: هشام بن عروة عن أبيه، وابن زيد، وعائشة، وابن الزبير. انظر أقوالهم في"جامع البيان"29/ 127، و"الكشف والبيان"جـ: 12: 200/ أ، و"النكت والعيون"6/ 126، و"معالم التنزيل"4/ 408، و"زاد المسير"8/ 113، و"لباب التأويل"4/ 322، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 464.
(8) الجران: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره."المصباح المنير"1/ 119.