قال أبو إسحاق: وليس على الإنسان [1] إثم أن يُهدي هدية يرجو بها ما هو أكثر منها، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أدبه الله بأشرف الآداب وأجل الأخلاق [2] -هذا كلامه-.
ومعناه: أن الإنسان قد يعطي ليثاب بأكثر من ذلك، فلا يكون له في ذلك مِنة ولا أجر. لأنه قصد بذلك الاستكثار وطلب الزيادة، فنهى الله عن ذلك [3] ، وأمره أن يقصد بما يعطي وجه الله [4] .
(قول الكلبي: أرِدْ به وجه الله [5] [6] . ونحو هذا قال ابن أسلم: إذا أعطيت عطية فأعطها لربك [7] .
(هذا الذي ذكرنا قول جماعة أهل التأويل) [8] -وذكرت أقوال سوى ما ذكرنا:
أحدها: لا تضعف أن تستكثر [9] من الخير.
وروى عمرو عن أبيه: المنين من الرجال: الضعيف [10] ، ويدل على
(1) قوله: على الإنسان: بياض في (ع) .
(2) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 246 بنصه.
(3) بياض في (ع) .
(4) قوله: وجه الله: بياض في (ع) .
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(7) ورد قوله في:"الكشف والبيان"ج: 12: 207/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن"9/ 66، و"فتح القدير"5/ 325.
(8) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(9) قوله: لا تستكثر: بياض في (ع) .
(10) ورد قوله في:"تهذيب اللغة"15/ 471: مادة: (منن) .