يخاطبونه فيعلمون أنه غير مجنون، قالوا [1] : فنقول: إنه شاعر. قال: هم العرب يعلمون الشعر، ويعلمون أن ما أتى به ليس بشعر. قالوا: فنقول: إنه كاهن. قال: إنهم قد لقوا الكهان، فإذا سمعوا قوله لم يجدوه يشبه الكهانة فيكذبونكم، ثم انصرف إلى منزله، فقالوا: صبأ الوليد، فقال ابن أخيه أبو جهل بن هشام بن المغيرة: أنا أكفيكموه، فانطلق حتى دخل عليه محزونًا، فقال: مالك يا ابن أخي؟ فقال: إنك قد صبوت لتصيب من طعام محمد وأصحابه، وهذه [2] قريش تجمع لك مالاً لتكون عوضًا فيما تقدر أن تأخذ من أصحاب محمد، فقال: والله ما يسمعوني [3] ، فكيف أقدر أن أخذ منهم مالًا؟ ولكني أكثرت حديث النفس في أمر هذا الرجل، وتفكرت في شأنه، فقوله قول ساحر، والذي يأتي به سحر [4] . فذلك قوله: {إِنَّهُ فَكَّرَ} ، قال ابن عباس: يريد في القرآن [5] .
وقال مقاتل: في محمد، وقدر مع نفسه ماذا يقول له [6] . فأنزل الله تعالى: {فَقُتِلَ} قال ابن عباس [7] ، (ومقاتل [8] [9] ، والمفسرون [10] :
(1) في (أ) : قال.
(2) في (أ) : وهذا.
(3) في (ع) : ما يشبهون.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) "تفسير مقاتل"216/ أ، وقد ورد مثل قوله من غير عزو في"بحر العلوم"3/ 422.
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(8) "تفسير مقاتل"215/ ب، 216/ أ.
(9) ساقط من: (أ) .
(10) قال بذلك: الزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 246، والسمرقندي في: =