يقول لمحمد -صلى الله عليه وسلم- والقرآن.
{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} قال مقاتل: كلح [1] وتغير لونه [2] .
وقال أبو عبيدة: كره وجهه، وأنشد (قول) [3] توبة [4]
وقَدْ رَابَني مِنها صُدُودٌ [5] رَأيْتُهُ ... وإعْراضُها عَنْ حَاجَتي وبُسُورُها [6] [7]
وقال [8] أبو إسحاق: نظر بكراهة شديدة [9] .
قال الليث: (عَبَس يَعْبِسُ فهو عَابس، إذ قطَّب ما بين عينيه، فإن أبدى [10] عن أسنانه في عبوسته، قيل: كلح [11] [12] ، فإن اهتم لذلك
(1) الكلُوح: العبوس، يقال: كَلَحَ الرجل، وأكْلَحَهُ الهمُّ. النهاية في"غريب الحديث"4/ 196.
(2) "تفسير مقاتل"216/ أ.
(3) ساقطة من: (أ) .
(4) توبة هو: توبة بن الحمير، من بني عُقَيْل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان شاعرًا لصًّا، واحد عشاق العرب المشهورين. انظر:"الشعر والشعراء"289.
(5) صدودًا: في كلا النسختين.
(6) في (أ) : نشورها.
(7) ورد البيت في"جامع البيان"29/ 156، و"النكت والعيون"6/ 142، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 74 برواية"صدود"، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 472، و"فتح القدير"5/ 327، و"الجامع"و"فتح القدير"لم ينسباه.
وكلام أبي عبيدة في:"مجاز القرآن"2/ 275.
(8) في (أ) : قال.
(9) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 247 بنصه.
(10) في (أ) : أبدأ.
(11) بياض في (ع) .
(12) ما بين القوسين من كلام الليث. انظر:"تهذيب اللغة"2/ 115: (عبس) بتصرف.