من الملائكة هم خزنتها، مالك ومعه ثمانية عشر ملكًا [1] ، أعينهم كالبرق [2] ، وأنيابهم كالصياصي [3] ، وأشعارهم تمس (أقدامهم) [4] يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، يسع كف أحدهم مثل ربيعة [5] ، ومضر، نزعت منهم الرأفة والرحمة، يدفع أحدهم سبعين ألفا, فيرميهم حيث أراد من جهنم [6] .
قالوا [7] : ولما نزلت هذه الآية، قال اللعين أبو جهل: أما لمحمد
(1) حكاه الثعلبي عن أكثر المفسرين:"الكشف والبيان"ج: 12: 209/ ب، كما قال بذلك أيضًا البغوي في:"معالم التنزيل"4/ 417، والخازن 4/ 329.
(2) البرق: لمعان السحاب، يقال برق، وأبرق، وبرق، يقال في كل ما يلمع نحو: سيف بارق وبَرِق وبَرَق. المفردات: 43: مادة: (برق) .
(3) الصياصي: أي قرون البقر، واحدتها صيصة -بالتخفيف-، والصيصة أيضًا: الوتد الذي يقلع به التمر، والصِّنَّارة التي يغزل بها وينسج."النهاية في غريب الحديث والأثر": 3/ 67.
(4) ساقط من: (أ) .
(5) ربيعة: حي من مضر من العدنانية، وهم بنو ربيعة بن نزار بن مضر، وتعرف بربيعة الحمراء، وديارهم ما بين اليمامة والبحرين والعراق. انظر:"نهاية الأرب"للقلقشندي: 242، و"جمهرة أنساب العرب"لابن حزم: 292.
(6) أورد هذه الرواية مقاتل في تفسيره: 216/ أ. كما وردت الرواية من طريق ابن جريح مرفوعة وذلك عند الثعلبي في"الكشف والبيان"ج: 12: 209/ ب، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 77، كما رويت بالمعنى في:"بحر العلوم"3/ 422، و"معالم التنزيل"4/ 417، الكشاف: 4/ 159، و"زاد المسير"8/ 126، وساق رواية الواحدي الفخر في:"التفسير الكبير"35/ 203، و"لباب التأويل"4/ 329.
(7) أي المفسرون، وممن قال بذلك: ابن عباس، وقتادة، والضحاك، انظر:"جامع البيان"29/ 159، و"الكشف والبيان"ج: 12: 209/ ب، و"النكت والعيون"6/ 145، و"معالم التنزيل"4/ 417، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 79، و"الدر المنثور"8/ 333.