(وقال أبو عبيدة [1] ، وابن قتيبة [2] : دبر، أي: جاء بعد النهار) [3] ، يقال: دبرني، أي جاء خلفي، ودبر الليل [4] ، أي: جاء بعد النهار.
قال قطرب: فعلى هذا معنى"إذا دبر"إذا أقبل بعد مضي النهار [5] .
قوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} أي (أضاء، وتبين، ومنه: الحديث"أسفروا بالفجر" [6] ، يقول: صلاة الفجر بعد ما تبين ويظهر حتى لا يشك فيه، ومن هذا قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [7] ، أي: مضيئة) [8] .
ثم ذكر المقسم عليه فقال: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} .
يعني (أن) [9] سقر -التي جرى ذكرها- لإحدى الكبر.
(1) "مجاز القرآن"2/ 275 - 276.
(2) "تفسير غريب القرآن"497.
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(4) في (أ) : إذ: وهي زيادة لا معنى لها.
(5) "الكشف والبيان"12/ 210/ ب بمعناه، و"معالم التنزيل"4/ 418 بمعناه، و"التفسير الكبير"30/ 209، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 82 بمعناه
(6) الحديث -عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"أسْفِروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر". أخرجه الترمذي 1/ 289 ح 154: أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر. وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في"سننه"1/ 249 ح 547 - 548 المواقيت، باب الإسفار، والإمام أحمد 5/ 429، قال الحافظ ابن حجر: رواه أصحاب السنن وصححه غير واحد:"فتح الباري"2/ 55.
جاء في"النهاية": 2/ 372: أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء.
(7) سورة عبس: 38.
(8) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري مختصرًا، و"التهذيب"12/ 400 - 401.
(9) ساقطة من: (أ) .