والزجاج [1] .
وقال [2] الفراء: وليس ذلك بشيء [3] -والله أعلم-؛ لأن الكلام قد حدث بينهما شيء كثير، ونصبها بالقطع من المعرفة؛ لأن (إحدى الكبر) معرفة، فقطعت منه. قال: ويجوز أن يكون النذير بمعنى الإنذار.، والمعنى: أنذر إنذارًا للبشر. ودل قوله: {لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} على أنذر بها [4] .
وذكر أبو إسحاق: القول الأول فقال: نصب"نذيرًا"على الحال. وقال: وذكِّر [نذيرًا] [5] ؛ لأن معناه معنى العذاب، أو أراد ذات إنذار، كقولهم: امرأة طاهر وطالق [6] .
قال أبو علي الفارسي في قوله: {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} قولان:
أحدهما: أن يكون حالًا من"قم"المذكورة [7] في أول [8] السورة [9] .
والآخر: أن يكون حالاً من قوله: {لَإِحْدَى الْكُبَرِ} ، وليس يخلو
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 249، وعبارته قال:"ويجوز أن يكون (نذيرًا) منصوبًا مُعلقًا بأول السورة على معنى:"قم نذيرًا للبشر"."
(2) في (ع) . قال: بغير واو.
(3) يعني القول بنصب"نذيرًا"على معنى: قم نذيرًا للبشر.
(4) "معاني القرآن"بيسير من التصرف.
(5) ساقط من النسختين، وما أثبتاه من"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج، ولا يستقيم المعنى إلا بإثباتها.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 249 بتصرف.
(7) في (أ) : المذكور.
(8) سقط حرف اللام من أول النسخة: أ.
(9) ورد هذا القول في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 84.