وهذا مثل قراءة ابن كثير، ألا ترى أن"لإح"من قوله"لإحدى"مثل واث، من قوله"وإثم التي". وليس هذا الحذف [1] بقياس، والقياس التخفيف، وهو أن يجعل بين بين، ولكنه وجد الهمزة تحذف حذفًا في بعض المواضع فجرى [2] عليه، وفي [3] حذفه الهمزة من"لإحدى"ضعف؛ لأنه إذا حذفتها [4] بقي بعدها حرف ساكن يكون أول الكلمة بعد الحذف [ولهذا] [5] لم تخفف الهمزة أولًا؛ لأن التخفيف تقريب من الساكن، فإن لا يكون ما يلزم له إلا الابتداء بالساكن أجدر؛ ووجهه على ضعفه: أن اللام اللاحقة أول الكلمة لما لم تفرد صار بمنزلة ما هو من نفس الكلمة، فصار حذف الهمزة كأنه حذف في تضاعيف الكلمة، ومن ثم قالوا:"لهو" [6] فخففوه كما خففوا"عضْدًا"، ونحوه مما هو كلمة واحدة) [7] .
قوله تعالى: {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد قم نذيرًا للبشر [8] .
وذكر النحويون هذا القول في نصب"نذيرًا"ذكره الكسائي [9] ،
(1) بياض في (ع) .
(2) في (أ) : فجرا.
(3) في (أ) : في.
(4) في (أ) : حذفها.
(5) في (أ) : إذا، وفي (ع) : وإذا، والمثبت من الحجة، وبه يستقيم المعنى.
(6) الحج: 58 {وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} .
(7) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي على الفارسي بتصرف. انظر:"الحجة"6/ 339 - 341.
(8) "الجامع لأحكام القرآن"19/ 84.
(9) "الوسيط"4/ 385.