صحت الأخبار به من تسبيح الحصا في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] . وكذلك قوله تعالى: في قصة داود {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] ، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إني لأعرف [2] حجراً بمكة كان يسلّم عليّ كلّما مررتُ به" [3] .
وروي أنه قال:"كان موسى عليه السلام يخرج من الرَّوحاء يؤمُّ هذا البيت يُلبّي، ومقامُ الروحاء يُجاوبه" [4] . وكذلك قوله: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21] يدل على عقل
(1) أخرجه البيهقي بسنده عن أبي ذر - رضي الله عنه -، وفيه: (.. وبين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع حصيات، أو قال: تسع حصيات فأخذهن فوضعهن في كفه فسبحن، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل .. الحديث) وفي بعض رجاله ضعف. انظر:"دلائل النبوة"6/ 64، 65، وذكر الحديث ابن حجر في"الفتح"وعزاه للبزار، والطبراني في"الأوسط"، والبيهقي في"الدلائل"، وقال: (.. وأما تسبيح الحصى فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها ..) "فتح الباري"6/ 592.
(2) في (ب) : (لا أعرف) .
(3) أخرج مسلم نحوه عن جابر بن سمرة ولفظه:"إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم"
علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن"مسلم (2276) . كتاب الفضائل، فضل نسب"
النبي - صلى الله عليه وسلم - وتسليم الحجر عليه)، وأخرجه الترمذي (3624) أبواب المناقب، باب
(في إثبات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وما خصه الله به) . معه"عارضة الأحوذي"، والدارمي في
"سننه"باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر والبهائم والجن 1/ 12، وأحمد في
"مسند"5/ 89، 95، 105.
(4) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج أحمد بسنده عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بوادي الأزرق، فقال:"أي واد هذا؟"، قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال:"كأني انظر إلى موسى عليه السلام وهو هابط من الثنية وله جؤار إلى الله عز وجل بالتلبية".."المسند"1/ 215، 216. وأخرج عن ابن عباس وفيه:"وأما موسى عليه السلام. فرجل آدم جعد على جمل أحمر مخطوم بخلبة، كأني أنظر إليه إذا انحدر من الوادي يلبي""المسند"1/ 277، وانظر"البداية والنهاية"1/ 316.