نفسه أن لا يكون رجع من إساءته [1] . وهو اختيار الفراء، قال: ليس من نفس برة، ولا فاجرة، إلا وهي تلوم نفسها، من كانت عملت خيرًا قالت: هل ازددت، وإن كانت عملت سوءًا [2] قالت: ليتني لم أفعل [3] .
وقال الحسن: هي النفس المؤمنة [4] ، وإن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه على كل حالاته [5] ، يستقصرها في كل ما يفعل، فيندم ويلوم نفسه [6] ، وإن الفاجر يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه [7] [8] .
وقال مقاتل [9] ، وقتادة [10] [11] هي: النفس الكافرة تلوم نفسها في الآخرة على ما فرطت في أمر الله.
وأما معنى القسم بالنفس اللوامة، فروى سعيد بن جبير عن ابن
(1) ورد معنى قوله في"بحر العلوم"3/ 425، و"التفسير الكبير"30/ 215.
(2) في كلا النسختين: سوء.
(3) "معاني القرآن الكريم"3/ 208 بنصه.
(4) قوله النفس المؤمنة: بياض في (ع) .
(5) قوله: إلا يلوم إلى حالاته: بياض (ع) .
(6) قوله: فيندم ويلوم نفسه: بياض (ع) .
(7) قوله: لا يعاتب نفسه: بياض (ع) .
(8) ورد معنى قوله في"الكشف والبيان"13: 3/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 421، و"زاد المسير"8/ 133، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 477، و"الدر المنثور"8/ 343 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس. وانظر:"تفسير الحسن البصري"تح: د. محمد عبد الرحيم: 2/ 377.
(9) "الكشف والبيان"13: 3/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 421، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 91، و"لباب التأويل"4/ 333، و"فتح القدير"5/ 335.
(10) بمعناه في"البحر المحيط"8/ 384.
(11) في (أ) : قتادة ومقاتل.