عباس، قال: يقسم ربك بما شاء من خلقه (1) .
وجواب القسم في قوله: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ} إلى قوله: {قَادِرِينَ} .
وقال (2) أبو جعفر النحاس: جواب القسم محذوف، على تقدير: (لتبعثن) (3) .
يدل عليه: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى} . (قال) (4) ابن عباس يريد: أبا جهل، أيحسب (5) أن لن يبعث (6) . وقال مقاتل: يعني عدي ابن ربيعة الثقفي، كفر بالبعث (7) .
قال الله تعالى: {بَلَى} (8) أي: بلى نجمعها قادرين. فقوله: (قادرين) حال، والعامل فيها مضمر، يدل عليه: (أن لن نجمع عظامه بلى) على تقدير: بلى نجمعها، ونقوى عليها قادرين. وهذا قول جميع النحويين (9) .
قال الفراء: وقول الناس: بلى نقدر، فلما صرف (10) إلى (قادرين)
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) في (أ) : قال.
(3) "الجامع لأحكام القرآن"19/ 91.
(4) ساقطة من (أ) .
(5) بياض في (ع) .
(6) "تفسير مقاتل"217/ ب، و"الوسيط"4/ 391.
(7) "الكشف والبيان"13: 4/ أ، و"زاد المسير"8/ 134، وهو عدي بن ربيعة بن أبي سلمة حليف بني زهرة ختن الأخنس بن شريق الثقفي. ذكر ذلك ابن الجوزي من النسخة الأزهرية. انظر:"زاد المسير"المرجع السابق.
(8) {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } .
(9) انظر:"كتاب سيبويه"1/ 346، و"معاني القرآن"للأخفش 2/ 270، و"معاني القرآن وإعرابه"الزجاج 5/ 251.
(10) في (أ) : قصرت.