فهرس الكتاب

الصفحة 12887 من 13748

نصب خطأ؛ لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل، ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم أنت إلينا، وكان خطأ أن تقول: (قائمًا) ، فأما قول الفرزدق:

علي قَسم لا أشْتِمُ الدهْرَ مُسْلِمًا ... ولا خارجًا من فِيَّ زُورُ كلامِ [1]

فإنما نصبت (خارجًا) لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتمًا أحدًا, ولا خارجًا من فيّ زور كلام، فقوله: (لا أشتم) في موضع نصب [2] .

قوله تعالى: {عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} قال ابن عباس: أن نجعل يده كخف البعير، أو كظلف الخنزير [3] .

وقال مقاتل [4] ، والكلبي [5] : أن نجعل أصابعه ملتزقة مثل الكف، فيكون كخف البعير لا ينتفع به ما كان حيًّا. وهذا قول قتادة [6]

(1) ورد قوله في"ديوانه"3/ 212: دار صادر، و"كتاب سيبويه"1/ 346، كتاب:"شرح أبيات سيبويه"للنحاس 1/ 346، و"الكامل"1/ 155 و 464، و"الخزانة"1/ 108، 2/ 270، و"إيضاح الوقف والابتداء"لابن الأنباري 2/ 957 جميعها برواية: عليّ حِلْفَةٍ (بدلاً من عليّ قسم) عدا الإيضاح.

(2) ورد قوله في"معاني القرآن"3/ 208 بيسير من التصرف.

(3) "تفسير عبد الرزاق"2/ 333، و"جامع البيان"29/ 175 من غير ذكر أو كظلف خنزير، وبمعناه في"بحر العلوم"3/ 425.

(4) "تفسير مقاتل"217/ ب.

(5) لم أعثر على مصدر لقوله.

(6) "تفسير عبد الرزاق"2/ 333 مختصرًا، و"جامع البيان"29/ 176، و"النكت والعيون"6/ 152 وعبارته فيهما: (بلى قادرين على أن نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل، حافر حمار أو خف بعير. فلا يأكل إلا بفيه ولا يعمل بيده شيئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت