ومعنى (يفجر) : يعصي ويخالف. ومنه الدعاء: (ونَتْرُكُ من يَفْجرك) [1] .
و (أمامه) ، أي: فيما يستقبل. والمعنى: يريد أن يعصي ويكفر أبدًا ما عاش. قال الأنباري: يريد أن يفجر ما امتد عمره، وليس في نيته أن يرتد عن ذنب يرتكبه [2] . (وهذا معنى ما ذكره المفسرون) [3] .
وقال المؤرج: فجر: إذا ركب رأسه غير مكترث [4] .
ومعنى {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} ليمضي أمامه راكب رأسه.
وفي الآية قول آخر: يكذب بما [5] أمامه من البعث والحساب. وهو قول ابن زيد [6] ، واختيار أبي إسحاق [7] ، وابن قتيبة [8] .
(1) أورده السيوطي في"الدر المنثور"8/ 695 في آخره بعد سورة الناس، وهو في فضائل ابن الضريس، وقيام الليل لابن نصر، و"غريب الحديث"لابن الجرزي 2/ 177، و"الفائق"3/ 90 (فجر) ، و"النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 3. ومعناه: أي يعطيك ويخالفك."النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 3، 144.
(2) "الوسيط"4/ 391، و"فتح القدير"5/ 336.
(3) ساقطة من (أ) .
(4) انظر قوله في (فجر) :"تهذيب اللغة"11/ 50، و"لسان العرب"5/ 47.
(5) في (أ) : بها.
(6) "جامع البيان"29/ 178، و"الكشف والبيان"13/ 4/ ب، و"النكت والعيون"6/ 152 بمعناه، و"معالم التنزيل"4/ 422، و"القرطبي"19/ 93، و"ابن كثير"4/ 478.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 252.
(8) "تأويل مشكل القرآن"347.