قال أبو إسحاق: {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} ليكفر، ويكذب بما قدامه (من البعث، قال) (1) : ودليل ذلك قوله: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) } (2) .
وقال ابن قتيبة: والفجور هاهنا بمعنى التكذيب بيوم القيامة، ومن كذب بحق فقد كذب، والكاذب المكذب، والفاسق فاجر؛ لأنه مائل عن الحق، قال: وهذا وجه حسن؛ لأن الفجور اعتراض بين كلامين من أسباب يوم القيامة، أولهما: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) } ، والآخر: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) } . وكأنه قال: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه يوم القيامة، بلى نقدر على أن نجمع ما صغر منها، ونؤلف بينه، {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) } ، أي: ليكذب (3) بيوم القيامة، أي (متى) (4) يكون ذلك تكذيبًا به (5) .
قال الله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) } وقرئ: (برَق) بفتح الراء (6) .
وقال الفراء: (برق) بفتح الراء من البريق، أي شخص، ومن قرأ (برَق) فمعناه (7) : فزع، وتحير، وأنشد قول طَرَفة:
(1) ساقطة من (أ) .
(2) قوله في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 252 بتصرف.
(3) في (أ) : يكذب.
(4) ساقطة من (أ) .
(5) "تأويل مشكل القرآن"347 بتصرف.
(6) قرأ بذلك: نافع، وأبو جعفر، وعاصم في رواية أبان، وقرأ الباقون: (بَرِق) بكسر الراء. انظر:"القراءات وعلل النحويين"2/ 730، و"الحجة"6/ 345، و"إتحاف القراءات"736، و"كتاب التبصرة"715، و"تحبير التيسير"194، و"إتحاف فضلاء البشر"428.
(7) في (أ) : ومعناه.