هذا تهديد من الله لأبي جهل، ووعيد. وقد ذكرنا تفسير هذه الكلمة بمعنى: الوعيد، في سورة محمد -صلى الله عليه وسلم-. [1] والمعنى: (وَلِيَك المكروه يا أبا جهل) [2] .
قال قتادة [3] ، (والكلبي [4] [5] ، ومقاتل [6] : أخذ رسول الله بيد أبي جهل، ثم قال: أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني [7] ؟ لا تستطيع أنت وربك أن تفعلا بي شيئًا، وإني لأعز أهل الوادي، ثم انسل ذاهبًا، فأنزل الله كما قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ونحو ذلك قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالها لأبي جهل، ثم أنزلها الله [8] .
= والثعلبي في"الكشف والبيان"13: 10/ ب، وانظر:"معالم التنزيل"4/ 425، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 112، و"لباب التأويل"4/ 337.
(1) سورة محمد: 2، ومما جاء في تفسيرها: قال الواحدي: (ومعنى: أولى، أي وعيد لهم، من قولهم في التهديد: أولى لك وليك وقاربك ما يكره. وقال آخرون: أي وليهم المكروه. وقال غيرهم: أولى يقولها الرجل لآخر يحسره على ما فاته، ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك. وقال صاحب النظم: أولى مأخوذ من الويل) .
(2) نقله عن الزجاج بنص العبارة. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 254.
(3) ورد معنى قوله في"تفسير عبد الرزاق"2/ 335، و"جامع البيان"29/ 200، و"الكشف والبيان"13: 11/ أ، وانظر أيضًا قوله: في"معالم التزيل"4/ 425، و"التفسير الكبير"30/ 233، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 113، و"لباب التأويل"4/ 337، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 482.
(4) "النكت والعيون"6/ 159 بمعناه، و"التفسير الكبير"30/ 233.
(5) ساقطة من (أ) .
(6) "تفسير مقاتل"218/ ب، المرجعان السابقان.
(7) في (أ) : توعدني.
(8) "تفسير القرآن العظيم"4/ 482، وانظر:"مجمع الزوائد"7/ 132، وقال: رواه الطبراني: [11/ 458: ح: 12298] ، ورجاله ثقات.