وذلك [1] أن المرأة إذا تلقت ماء الرجل، وحبلت أمسك حيضها، فاختلطت النطفة بالدم [2] .
وقال قتادة: الأمشاج إذا اختلط الماء والدم، ثم كان علقة، ثم كان مضغة [3] .
ونحو هذا روى (سماك) [4] عن عكرمة [5] ، واختاره الزجاج فقال: أمشاج: أخلاط من مني ودم، ثم ينقل من حال إلى حال [6] .
وقال أهل المعاني: إن الله جعل في النطفة أخلاطًا من الطبائع التي تكون في الإنسان من الحرارة، والبرودة، واليبوسة، والرطوبة، ثم عدلها [7] .
والتقدير: من نطفة ذات أمشاج، فحذف المضاف، وتم الكلام [8] .
(1) في (أ) : ولذلك.
(2) "الكشف والبيان"13/ 12 ب،"التفسير الكبير"30/ 263،"الدر المنثور"8/ 368، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وانظر:"تفسير الحسن البصري"2/ 383.
(3) "تفسير عبد الرزاق"2/ 336،"جامع البيان"29/ 204،"الدر المنثور"8/ 368 وعزاه إلى ابن المنذر.
(4) ساقطة من (أ) .
(5) "جامع البيان"29/ 204،"معالم التنزيل"4/ 427.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 257 بنصه.
(7) انظر:"لسان العرب"2/ 367 (مشج) ، وعزاه الكرماني إلى ابن عيسى، واعتبر هذا القول من عجائب التأويل. انظر:"غرائب التفسير"2/ 1286.
(8) وعند بعضهم حسن. قاله الأشموني. انظر:"منار الهدى"411، وقد علل السجاوندي الوقف على"أمشاج"بقوله: لأنه منكر. ثم قال: ولو وصل صار"نبتليه"صفة له، وإنما هو حال الضمير المنصوب في:"جعلناه"تقديره: فجعلناه سميعًا بصيرًا مبتلين له. فيوقف على"أمشاج"لتبين هذا المعنى."علل الوقوف"3/ 1070.