وقوله: {وَأَسِيرًا} قال الحسن: الأسير [1] من أهل الشرك [2] .
وهو قول ابن عباس [3] ، وقتادة، قال: كان أسيرهم يومئذ مشركًا، فأخوك المسلم، أخوك أحق أن تطعمه [4] .
ونحو هذا قال مقاتل [5] في الأسير: إنه من المشركين؛ إلا أنه قام ثم نسخ طعام الأسير [6] .
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 259 بنحوه.
(2) الأسير في اللغة: من الأسر، أصل واحد، وقياس مطرد، وهو: الحبس، وهو الإمساك، من ذلك: الأسير، وكانوا يشدونه بالقِدِّ، وهو الإسار. انظر:"مقاييس اللغة"1/ 107 (أسر) .
(3) بمعناه في:"جامع البيان"29/ 210، و"النكت والعيون"6/ 166، و"المحرر الوجيز"5/ 410، و"زاد المسير"8/ 146، و"التفسير الكبير"30/ 245، و"الدر المنثور"8/ 371 وعزاه إلى: سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر:"تفسير الحسن البصري"384.
(4) "تفسير عبد الرزاق"2/ 377،"التفسير الكبير"30/ 245،"القرطبي"19/ 127،"تفسير القرآن العظيم"4/ 485،"الدر المنثور"8/ 371 وعزاه إلى ابن المنذر.
(5) "تفسير عبد الرزاق"2/ 336،"جامع البيان"29/ 210،"الكشف والبيان"13/ 14/ ب، معالم التنزيل: 4/ 428،"المحرر الوجيز"5/ 410،"زاد المسير"8/ 146،"التفسير الكبير"30/ 245،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 127.
(6) وممن قال بنسخ إطعام الأسير من المشركين بآية السيف: هبة الله بن سلامة؛ قال:"ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا"هذا محكم في أهل القبلة،"وأسيرًا""هذا منسوخ بآية السيف، وهو من غير أهل القبلة، وهم المشركون". الناسخ والمنسوخ: 191. وقد وضح محقق كتاب الناسخ والمنسوخ: لهبة الله أن مراد المؤلف بالمنسوخ في الآية هو عدم قتل الأسير الكافر، أما إطعامه فلا خلاف في أنه محكم. وممن قال بنسخ الآية أيضًا بآية السيف: ابن البارزي في: ناسخ القرآن ومنسوخه: 56. وقد رد دعوى النسخ ابن الجزري في"نواسخ القرآن"250، =