قال أهل العلم [1] : هذه الآية تدل على أن إطعام الأسرى [2] ، وإن كانوا من غير أهل ملتنا حسن يرجى ثوابه، فأما فريضة الكفارات، (والزكوات) [3] ، فلا يجوز وضعها في فقراء المشركين، وأسراهم.
وفي الأسير قولان (آخران) [4] :
أحدهما: أن المسجون من أهل القبلة، وهو قول مجاهد [5] ، وعطاء [6] ، وسعيد بن جبير [7] ، وروي ذلك مرفوعًا من طريق أبي (سعيد) [8] الخدري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في قوله: {مِسْكِينًا} : فقيرًا،
= وبين أن الأسير يقتل، ولا يفادى، وأما إطعامه فقال: ففيه ثواب بالإجماع والآية محمولة على التطوع بالإطعام، فأما القرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار.
(1) قال بذلك الجصاص في:"أحكام القرآن"3/ 471، وابن العربي في:"أحكام القرآن"4/ 1898، والقرطبي في:"الجامع لأحكام القرآن"19/ 127. قال الإمام النووي في"المجموع":"ولا يجوز دفع شيء من الزكوات إلى كافرة سواء زكاة فطر وزكاة المال، وهذا لا خلاف فيه عندنا"6/ 228.
(2) في (ع) : الأسارى
(3) ساقطة من (أ) .
(4) ساقطة من (أ) .
(5) "جامع البيان"19/ 210،"الكشف والبيان"13: 14/ ب،"النكت والعيون"6/ 166، معالم التنزيل: 4/ 428،"المحرر الوجيز"5/ 410،"زاد المسير"8/ 146،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 127.
(6) المراجع السابقة عدا:"النكت والعيون"، وانظر أيضًا:"الدر المنثور"8/ 371 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.
(7) المراجع السابقة.
(8) ساقط من (ع) .