فهرس الكتاب

الصفحة 12991 من 13748

مركبهم، ثم تلا [1] : {وَمُلْكًا كَبِيرًا} . [2]

قوله تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ} قال الفراء: من نصب (عاليهم) [3] جعله كالصفة، نحو: فوقهم [4] ، والعرب تقول: قومك داخل الدار فينصبون داخل؛ لأنه محل [5] ، فـ (عاليهم) من ذلك [6] .

وقال أبو إسحاق: وهذا لا نعرفه في الظروف [7] ، ولو كان ظرفًا لم يجز إسكان (الياء) ، ولكن نصبه على الحال من شيئين: أحدهما: على (الهاء) ، و (الميم) في: (عاليهم) ، المعنى: يطوف على الأبرار ولدان مخلدون عاليًا الأبرارَ ثياب سندس؛ لأنه قد وصف أحوالهم في الجنة، فيكون المعنى: يطوف عليهم في هذه الحال هؤلاء، ويجوز أن يكون حالاً من (الولدان) . المعنى: إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا في حال علو الثياب إياهم [8] .

(1) في (أ) : تلى.

(2) "الدر المنثور"8/ 376 وعزاه إلى البيهقي في"البعث"237: رقم 401. وانظر:"المستدرك"2/ 511 التفسير: سورة هل أتى، وقال عنه: صحيح، ووافقه الذهبي.

(3) قرأ بفتح الياء في"عالِيَهم"على أنه حال: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، والكسائي. انظر:"الحجة"6/ 354،"حجة القراءات"740،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"2/ 354،"النشر"2/ 396.

(4) بمعنى: فوقهم ثياب سندس. انظر:"معاني القرآن"3/ 218.

(5) محل: مصطلح كوفي يقابله عند البصريين: الظرف. انظر:"نحو القراء الكوفيين"347.

(6) "معاني القرآن"3/ 218 - 219 بتصرف يسير.

(7) أي أن نصب (عاليهم) على الظرف، وهو مما لا يعرف في الظروف. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 262.

(8) "معاني القرآن وإعرابه"ونقل الواحدي العبارة بنصها من كلام طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت