والفرج، والنسف، إنما يقع في القيامة، فلذلك هذا التوقيت وجب أن يكون واقعاً فيه؛ وقد جمعهم للميقات المعلوم، وما ذكرنا من إضمار الجواب هو قول الأخفش) [1] .
ثم ذكر أن الرسل كانوا قد ضرب لهم الأجل لجمعهم فقال: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) }
أي أخرت [2] . قال الفراء: يعجب العباد من ذلك اليوم [3] .
ثم بين فقال: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) }
قال ابن عباس: يوم يفصل الرحمن بين العباد [4] ، وهذا كقوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) } [الدخان: 40] .
ثم عظم ذلك اليوم، وهوّل منه، فقال: قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) } .
قال مقاتل: هذا تعظيم لشدته [5] .
وقال الكلبي: يقول: وما علمك بيوم الفصل [6] .
ثم ذكر حال المكذبين الذين كذبوا بذلك اليوم فقال: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ
(1) لم أعثر على مصدر لقوله، وما بين القوسين هو من قول الأخفش.
(2) التأجل لغة: الأجل: مدة الشيء، والآجل والآجلَةُ: ضد العاجلة"الصحاح"4/ 1621، (أجل) .
(3) "معاني القرآن"3/ 223 بنصه.
(4) "معالم التنزيل"4/ 433،"التفسير الكبير"30/ 270،"لباب التأويل"4/ 344
(5) "تفسير مقاتل"223/ ب.
(6) لم أعثر على مصدر لقوله.