تُكَذِّبُونَ [المرسلات: 29] من عذاب الله وعقابه، انطلقوا من ذلك إلى ظل من دخان نار جهنم قد سطع، ثم افترق ثلاث فرق، وكذلك شأن الدخان العظيم إذا ارتفع أن يتشعب، فيكونون [1] فيه إلى أن يفرغ من الحساب، كما يكون أولياء الله في ظل عرشه) [2] .
ثم وصف ذلك الظل فقال:
{لَا ظَلِيلٍ} [3] (أي لا يظلُّكم من حَرِّ هذا اليوم؛ بل يدنيكم من لهب النار إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس) [4] .
"ولا يغني"عنكم"من اللهب"أي لا يدفع عنكم من حره شيئاً [5] ؛
(1) في (أ) : فيكونوا، وما أثبته من"تأويل مشكل القرآن".
(2) ما بين القوسين نقله عن ابن قتيبة من"تأويل مشكل القرآن"319 - 320 بشيء من الاختصار، وحكاه الفخر عن المفسرين:"التفسير الكبير"30/ 275.
وعن قتادة في معنى الآية: قال: هو كقوله: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} ، والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرق فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا."جامع البيان"29/ 239.
وعن مجاهد قال: إن الشعبة تكون فوقه، والشعبة عن يمينه، والشعبة عن شماله، فتحيط به."النكت والعيون"6/ 179.
وعن الضحاك: أن الشعب الثلاث: الضريع، والزقوم، والغسلين. المرجع السابق،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 161.
وعن الماوردي: أن الثلاث الشعب: اللهب، والشرر، والدخان."النكت والعيون"6/ 179.
(3) {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} .
(4) ما بين القوسين نقله بنصه من"تأويل مشكل القرآن"319 - 320.
(5) في (أ) : كما يدفع عنكم حره شيئًا، والكلام مكرر لا فائدة فيه.