قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث [1] . قال الله تعالى: {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} أي بالبعث.
ثم ذكر ما يقال لهم في الآخرة، فقال: {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} .
قال الكلبي: يقول لهم الخزنة: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون في الدنيا [2] .
ثم ذكر ما أمروا بالانطلاق إليه، فقال: قوله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ}
قال المفسرون [3] : (إن الشمس تدنو [4] يوم القيامة من رؤوس [5] الخلائق، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم كنان [6] ، فتلفحهم الشمس، وتسْفَعُهُم، وتأخذ بأنفاسهم، [ومد] [7] ذلك اليوم وكربه، ثم ينجي الله برحمته من يشاء إلى ظل من ظلِّه، وهناك يقولون: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27] ، ويقول للمكذبين: انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ
= عذب، فهو فرات.
والفرات لغة: الماء العذْب، يقال: ماء فُرات، ومياه فُرات. انظر:"مختار الصحاح"494،"المصباح المنير"2/ 558.
(1) "معالم التنزيل"4/ 434، ولم أعثر في تفسيره على هذا القول، أو نحوه.
(2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(3) يعني به ابن قتيبة.
(4) في (أ) : تدنوا.
(5) في (أ) : روش.
(6) كنان: أي الغطاء، والجمع: أكنة، مثل: اغطية."المصباح المنير"2/ 657.
(7) في (أ) : ود، وما أثبته من المصدر الأصلي للقول، وهو"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة 319 لاستقامة المعنى، إذ لا يتحقق للمعنى فهم لو أثبت: ود.