ظهرها منازلهم، وعيشهم، وفي بطنها قبورهم [1] .
قوله تعالى {شَامِخَاتٍ} أي عاليات، وكل عال فهو شامخ، شمخ يشمخ شموخاً، ويقال للمتكبر: شمخ بأنفه، وجبل شامخ، وجبال شامخة، وشامخات، وشوامخ، أي طوال عالية في السماء مرتفعات، وكل هذا من ألفاظ المفسرين [2] ، وأهل المعاني [3] .
قوله تعالى: {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} تقدم تفسيره عند قوله: {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} [4] .
وقوله: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} [5] [الفرقان: 53] .
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) قال قتادة: يعني جبال، وعن ابن عباس: جبالاً مشرفات. انظر:"جامع البيان"29/ 238، وإلى القول: عاليات مرتفعات ذهب البغوي:"معالم التنزيل"4/ 434، وابن عطية:"المحرر الوجيز"5/ 419، وابن الجوزي:"زاد المسير"8/ 157، والفخر الرازي:"التفسير الكبير"3/ 274، والقرطبي:"الجامع لأحكام القرآن"19/ 160، والخازن"لباب التأويل"4/ 344.
(3) ذهب إليه: الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 267.
قال ابن فارس: شمخ: أجل صحيح يدل على تعظم وارتفاع، يقال: جبل شامخ: أي عالٍ، وشمخ فلان بأنفه: إذا تعظم في نفسه. انظر: (شمخ) في"مقاييس اللغة"3/ 212،"تهذيب اللغة"7/ 96،"لسان العرب"3/ 30.
(4) في (أ) : وردت: أسقيناكم، والآية من سورة الحجر: 22، ومما جاء في تفسيرها:"ومعنى:"فأسقيناكموه": العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، أو من السماء، أو نهر يجري: أسقيت، أي جعلته شرباً له، وجعلت له منها مسْقى، فإذا كانت السقيا لشفته قالوا: سقاه، ولم يقولوا: أسقاه، وقال أبو علي: يقول: سَقَيْتُه حتى رُوي، وأسقيته نهراً جعلته شِرْباً له، وقوله:"فأسقيناكموه"أي جعلناه سقياً لكم".
(5) ومعنى قوله:"فراتاً": الفرات: أعذب المياه، وقد فرت الماء يفرت فروتة: إذا =