وقال أبو العالية [1] ، والربيع [2] : هي السحاب.
واختلفوا في معنى تسمية السحاب، ووصفها بالمعصرات.
قال الفراء: السحابة المعصر التي تتحلب بالمطر، ولما تجتمع، مثل الجارية المعصر، قد كادت تحيض، ولما تَحِضْ [3] .
قال الأزهري: وأهل اللغة في الجارية المعصر على خلاف ما [ذكره الفراء] [4] .
قال أبو عبيد عن أصحابه: إذا أدركت الجارية فهي معصر، وأنشد [5] :
قَدْ أعْصَرَتْ أوْ قَدْ دَنا إعْصَارُها [6]
(1) المراجع السابقة بالإضافة إلى"المحرر الوجيز"5/ 424،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 170،"البحر المحيط"8/ 411،"تفسير أبي العالية"2/ 625؛ رسالة ماجستير غير منشورة، تح: الورثان.
(2) المراجع السابقة بالإضافة إلى:"جامع البيان"30/ 5،"النكت والعيون"6/ 184.
(3) لم أعثر على قوله في"معاني القرآن"، ولكن وجدته في"تهذيب اللغة"2/ 16: (عصر) ، و"لسان العرب"4/ 578 (عصر) .
(4) ما بين المعقوفين ساقط من: أ، وأثبت ما رأيته أنه يستقيم به المعنى وينتظم الكلام، وقد بين الأزهري في"تهذيب اللغة"2/ 17، (عصر) أن أهل اللغة على خلاف، وما قاله الفراء في معنى"المعصر"ففهم أن الساقط من الكلام ما أثبته. والله أعلم.
(5) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي، ونسبه في"الدر"لأبي النجم العجلي 6/ 462، ولم أجده في ديوان أبي النجم.
(6) تمام الرجز:
جارية بسفوان دارها
تمشي الهوينى مائلاً خمارها
معصرة أو قد دنا إعصارها
وقد ورد في"تهذيب اللغة"2/ 17 (عصر) ،"لسان العرب"4/ 576.