فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 13748

عامل الرفع فرفع الفعل.

وقوله: لا يحذف الموصول في شيء من الكلام ليس كذلك؛ لأن الموصول مع صلته بمنزلة اسم واحد، والاسم الواحد قد يحذف بعضه بالترخيم [1] .

وقال كثير من النحويين: الزجّاج [2] والفراء [3] والأخفش [4] في أحد قوليه: إن قوله: (لا تعبدون) جواب القسم؛ لأن أخذ الميثاق بمنزلة القسم، والدليل على ذلك قوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ} [آل عمران: 81] ، القسم بـ (لام) ، فكذلك هو في النفي بـ (لا) ، وكان المعنى: استحلَفناهم وقلنا لهم: والله لا تعبدون [5] [6] .

قال الفراء: ويجوز أن يكون في موضع جزم على النهي، إلا أنه خرج مخرج الخبر، كقوله: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ} [البقرة: 233] . بالرفع ومعناه النهي، ويدل على أنه نهي قوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} .

وقرئ لا تعبدون بالياء والتاء [7] ، وما كان من مثل هذا جاز أن يكون

(1) الترخيم: ما حذف من آخره حرف واحد أو أكثر للتخفيف، نحو: يا فاطم.

(2) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 162.

(3) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 53 - 54، و"البحر المحيط"1/ 282.

(4) ينظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 126.

(5) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 54، والبحر المحيط 1/ 282.

(6) ينظر:"تفسير القرطبي"2/ 11.

(7) قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (لا يعبدون) بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. انظر"السبعة"ص 162،"الحجة"2/ 121،"النشر"2/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت