فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 13748

ضارعت الصفات التي تقوم مقام الأسماء، نحو: الأبرق والأبطح، ألا تراهم [1] يقولون: هذا حَسَن ومررت بحسن، فلا يكادون يذكرون مَعَهُ الموصوف [2] .

وقال أبو الهَيثم [3] : أصل قولهم شيء حَسَنٌ. إنما هو شيء حَسِين؛ لأنه من حَسُنَ يَحسُنُ، كما قالوا: عَظُم فهو عظيم، إلا أنّه جاء نادِرًا (فَعَلٌ) في مَعنى (فَعِيل) .

وحكى الأخفش عن بعض القراء: {وقولوا للناس حُسْنَى} بالتأنيث [4] [5] .

وذلك [6] لا يجوز عند سيبويه وسائر النحويين [7] ؛ لأن (أفعل)

(1) في (ش) : (ألا تراهم أنهم) .

(2) كذا قال أبو علي في"الحجة"2/ 126 - 128.

(3) هو: خالد بن يزيد الرازي، كان نحويَّا إمامًا علامة، اشتهر بكنيته، روى عنه الأزهري من طريق أبي الفضل، توفي سنة 276 هـ. ينظر:"إنباه الرواة"4/ 188، ومقدمة"تهذيب اللغة"1/ 42.

(4) كذا في"معاني القرآن"للأخفش 1/ 127.

(5) قرأ بها: أبي وطلحة بن مصرف. ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1015، و"البحر المحيط"1/ 285، و"القراءات الشاذة"للقاضي ص 30.

(6) في (ش) : (في ذلك) .

(7) قال النحاس في"إعراب القرآن": وهذا لا يجوز في العربية، لا يقال في هذا شيء إلا بالألف واللام، نحو الفضلى والكبرى والحسنى، هذا قول سيبويه. ونقل ذلك عن النحاس القرطبي في"تفسيره"2/ 16، وينظر"المحرر الوجيز"1/ 109، وكذا رد القراءة ابن جرير الطبري في"تفسيره"390 - 391، قال: وأما الذي قرأ ذلك فإنه خالف بقراءته إياه كذلك قراءة أهل الإسلام إلى آخر ما قال. وقد ناقش أبو حيان هذه القضية وأطال فيها النفس في"البحر المحيط"1/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت